زيف

كنت أرسم ,, كي ألون الحياة !! ثم صرت أكتب ,, كي لا أبكي !! ولازلت أقرأ ,, لأن لدي حياة واحدة ,, أريد أن أعرف ماذا أفعل بها..




هل يجعلنا الفقد نحن كثيراً إلى حد أن نتمنى بأن نغير قليلاً من أفكارنا لنستمتع بحلاوة مامضى ...لماذاعندما نذكر مامضى نبتسم؟! تلك الإبتسامة الجميلة التي تحمل أكثر من معنى ...ولها أكثر من تفسير ...اليوم تذكرت مامضى ولكنني لم أستطع أن ابتسم لما كان ...أن تفقد قريب وتحن له ليس بمستغرب ...ولكن أن تفقد رجلاً لم تقابله طوال حياتك وتحزن لوفاته تحن له لصوته... 
فتأكد بأنه  مصطفى محمود ... عرفته قبل خمس سنوات ـوأعذرني ياسيدي وصلت لك متأخره ـ بدايتي معك بالعنكبوت ...
بالرغم من هذه المدة الطويلة إلا أن هذه الرواية مازلت أعيش تفاصيلها ...وأحن إلى الطبيب داوود وتجاربه ...
أستاذي صديقك الملحد حفرت أنت بيديك تحت فلسفته حفرة وودعته بدون أن تنظر لحفرتك ...
رحلتك من الشك إلى الإيمان مازلنا نعيشها ...
صدى صوتك في العلم والإيمان مازال يحتوينا ...
٤٠٠ حلقة كم معلومة نثرتها وكم فكرة انتجتها ...
لا الام إن قلت هو أول موسوعة عربية قدمت لنا الكثير ...
وكل ماقدمنا له محن وأزمات فكرية عاصرها بصبر تنكر له الكثير ... قالوا بأنه ألحد ...قالوا بأنه صاحب الجن ...وقالوا عنه حتى ردت إليهم كلماتهم ...
ألم تقل :
إلهي..
لا قدرة لي على طاعتك إلا بمعونتك..
لسان حالي دائماً (إياك نعبد وإياك نستعين)
مستعين بك على عبادتك
وبدون هذا العون منك لا يمكن أن تقوم لنا عبادة
وإن كنت أترنم بأسمائك وأبتهل وأغرق وأسبّح لجلال وجهك فبكلماتك التي تلقيها في قلبي..
يا إلهي..
يا ربّي الوحيد..
كنت عظيماً لتحدد من أنت ومن تكون ملكت الشجاعة لتحدد مكانك
 عندما قلت :
لو سئلت بعد هذا المشوار الطويل من أكون ؟! هل أنا الأديب القصاص أو المسرحي أو الفنان أو الطبيب ؟ لقلت : كل ما أريده أن أكون مجرد خادم لكلمة لا إله إلا الله ، وأن أكون بحياتي وبعلمي دالاً على الخير .


رحلت بهدوء وبدون أن تدنس طهر ذاكرتك ...رحلت وخلفت وراءك أكثر من ٨٩ كتاب ...ومسجداً شامخاً  ...يقف في القاهرة يخبرنا بأنه كان هنا رجلاً حياته هجره مستمرة نحو إدراك الحياة 
والبحث عن الحقيقة ...

. قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوي ”إذا كان مصطفى محمود قد ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة، كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب على كل شيء، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث في الأديان بدء بالديانات السماوية وانتهاء بالأديان الأرضية ولم يجد في النهاية سوى 
القرآن الكريم“. 


ووفي النهاية توفى الدكتور مصطفى محمود فى الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 31 أكتوبر 2009 الموافق 12 ذو القعدة 1430 هـ، بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر ناهز 88 عاما، و قد تم تشييع الجنازة من مسجد مصطفى محمود  بالمهندسين ....


اللهم هذا عبدك الفقير فى ذمتك فاغفر له وارحمه رحمة واسعة اللهم امين


(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )








أحاول جاهدة هذه الايام بأن أفرغ عقلي ولوقليلًا...
ربما لأنني أغرق كثيرا في التفاصيل الصغيرة وامتلائي لا يشعرني سوى بخواء مزعج ...
ولهذا أحاول أن أجد لي مخرج يرضي غرور ذاتي ...


آسبوعي لم يكن بذاك المستوى الذي يجعلني أكتب عنه وهذا مايخجلني حقاً ..
أن تكون وصلت إلى مرحلة لا تجد فيها مايجذب ليسلي ذاكراتك أعلم بأنها مرحلة ستتطول إن لم تدارك وضعك وتبدأ بالتغيير ...


أذكر بإني قديما عشقت الرسم وكنتُ أحب أن أتذوقه وحاولت مرارا برغم ماأحمله له من حب أن أكون من سكانه وفي نهاية محاولاتي وجدتني لا أنتمي له ...
وإن كان حبي له جعلني كمن يرقص ويستمتع بالرقص بدون أن تغلفه موسيقى تطربه ...لماذا تذكرت هذا الآن ؟


بصدق لا أعلم ولكني أعلم بأنني أشتهي أن أعود للوراء قليلاً ...
حيث جهلي بالكثير ...
وفرحي لأجل كتاب وجدته ...
ولأجل ابتسامة ضائعة ...
وأن أتحمس لأجل فكرة سخيفة ..


ألم يقل محمود درويش ومازال في الدرب درب ...إلى أين سيوصلني هذا الدرب ...

*الرسمة من المبدع الرسام Iman maleki 


 كثيرا ماأستمتع  في عالمي الافتراضي بمشاريع وخدمات جديدة مبرمجيها شباب من وطني يحق لنا أن نفخر بهم ...ويؤسفني بأن الكثير لا يعرف عنهم ولانني استفدت كثيرا من خدماتهم ولا أملك سوى أن أقول

 شكرا لكل شاب قدم وجعلك الله ذخرا لوطنك وأمتك، شكرا لاني وجدت ماأفخر به .






مشروع خفف فوضى الاوراق في غرفتي و ملفات الوورد لدي فكل ما أحتجت لكتابة أمر ما أو مقولة أعجبتني أو ذكرى أحزنتني أو أفرحتني أجدني أفتح موقع كُنّاشة  وأكتب دفاتر مما أريد بحق شكرا للمبدع المبرمج مازن مليباري .
وأخر تطويرات المشروع أضاف أداة تعمل مع متصفح الفايروفكس تتيح لك الاضافة بسهولة لدفترك ...أتمنى أن يكون من خطط الاخ مازن القادمة بتطوير هذه الاداة لتعمل مع سفاري ...وهذا اقتباس من مدونة الاستاذ مازن
كُنّاشة، هي خدمة الكترونية عربية قمت ببرمجتها و تشغيلها قبل ما يقارب الشهر، توفر لك هذه الخدمة إمكانية إنشاء دفاتر الكترونية خاصة بك، ولها إضافة على متصفح الفيرفوكس لتسهيل عملية حفظ الفوائد, الملاحظات, و مايمر عليك أثناء تصفحك للإنترنت وترغب بالإحتفاظ به
كُنّاشة” تعني ” الأوراق تُجعل كالدفتر يقّيد فيها الفوائد و الشوارد للضبط ” , وهي مُقتبسة عن إسم كتاب قيم بعنوان “كناشة النوادر”، كان يقيد فيه كاتبه العالم “عبد السلام هارون” ما يمر عليه من نوادر ،








  مشروع المبرمج صالح الزيد  وصل للعالمية حسب ماذكر في مدونته والجميل في هذا المشروع يدعم  اللغة العربية والانجليزية ويقول الاستاذ صالح في مدونته عن هذا المشروع:




ماذا Untiny؟ لأنه كثيرا ما نجد هذه المواقع محجوبة عندنا رغم أن الموقع الأساسي الغير مختصر ليس محجوبا. أكثر من يعاني من هذه المشكلة هم يستخدمون Twitter و إضافةTwitterFox لفايرفوكس، لأن تويتر و تويتر فوكس يقومان باختصار المواقع في التويترات اتوماتيكيا و غالبا ما تكون محجوبة. هذه هي الفكرة بكل بساطة.





أخذ مني untiny خمس أيام من برمجة و تصميم. ليس بالكود الطويل و كان فرصة لتعلم الـ jQuery بالذات و التي بدأت التعرف عليها بعد محاضرة PSDGroup الرائعة، شكرا عبدالعزيز السبيعي و عبدالعزيز المقيط على المحاضرة:) الخطوة التالية هي عمل إضافة للفايرفوكس تقوم بالاسترجاع مباشرة دون الحاجة للذهاب لـ Untiny، ستكون تجربة جديدة شيقة!
مواقع الاختصار التي يسترجعها Untiny هي : tiny.pltinyurl.comtwurl.nlis.gdbit.ly وping.fm. أعلم أن غالبيتها ليست محجوبة عندنا لكن أضفتها تحسبا :) إذا كنت تعاني من حجب موقع اختصار آخر أخبرني لأضيفه لـ untiny. و للتنبيه Untiny ليس بكاسر بروكسي، مجرد أن يستعيد الموقع الأساسي الغير مختصر لتدخل عليه -إن كان غير محجوب هو أيضا طبعا.







مشروع صندوق الأسرار للمبرمج محمد الرحيلي  صاحب مشروع مفقود ... فكرة المشروع قائمة على سر تكتبه بدون أن يعرف أحدا من أنت 


 من منا ليس لديه جبل ثقيل من الأسرار يجثم فوق قلبه؟ أسرار تولد الهموم والإكتئاب، وكم تتمنى أن يكون لديك صديق تثق به لتخرج ما في قلبك دون أن يغير نظرته تجاهك أو أن يفشي سرك لقريب أو صديق.
أتذكر الراحة التي شعرت بها آخر مره أخرجت ما في قلبك من الأسرار؟ كم رائع أن تشعر بأن ذلك الجبل الجاثم فوق قلبك قد أزيح! ولكن للأسف الناس تقيم شخصيتك بمجرد معرفة أسرارك، وحتى وإن كان ماضيك لم يؤثر عليك بل جعلك أقوى...
من منا لا يملك سراً يتمنى أن يخبره للجميع أن يصرخ به في وجه العالم...
لذلك أنشئنا هذا الموقع لتزيح هذا الجبل بدون أن تُعرف شخصيتك، وبدون أن تختبر أمانة أصدقائك.
أخرج ما في قلبك للعالم، من غير تسجيل، من دون تحديد هوية، فقط اكتب ما في قلبك و اطلقه للعالم لكي يحمله الاخرين معك...


بقي أن أقول بأن كل مايحتاجه المبدعين التشجيع والدعم ودعوة في ظهر الغيب :)









قرأت بأنه تم جلد المتهمين بالأعمال التخريبية بالخبر ...وقبل أن ينسى المجتمع القضية ...وقبل أن يسكت المصدومين منهم ...وقبل أن يتكدس الغبار حولهم ...أردت أن أساير هذه الموضة وأتحدث كغيري >> مدونة مودرن .


ألم تملوا مثلي الحديث بهذا  كلنا نتحدث وكلنا ندلي بدلونا ،والجميع ينكر هذا العمل ويرفضه ويلعن هؤلاء ...وكرة الشتائم تُرمى في ملعب الوطن فأهل الشرقية يقسمون بأنهم غزاة همجيون من  الرياض ، والرياض ترميها لشيعة الشرقية ...
وكأنهم لا ينتمون إلى وطن واحد ...ويتنفسون هواء وطن واحد ومن له اليد في هذا ابن هذا الوطن...


عموماً تتوقعون سبب الجلد أنهم أحتفلوا بأسلوب همجي باسم الوطن في يوم الوطن...؟!


إذا كان هذا هو السبب إذا فهم نسوا بنات وشباب يتمايلون باسم الوطن في المجمعات وفي الشوارع ...ويتمادون باسم الوطن على رجال الأمن  وتغلق الشوارع بسببهم ...حتى أنه أصبح يوم الوطن هو يوم لا نخرج فيه لنحفظ أبنائنا الصغار من مشاهد تدنس طهر أفكارهم ...و لنحفظ فيه مابقي من تماسك أعصابنا لئلا نفلتها بوجه شاب طائش وفتاة مراهقة ونؤجل كل عمل جدولناه لأننا نعلم بأننا لن نتمكن من إنهائه في يوم الوطن ..


إلا إذا كان سبب الجلد إتلاف الممتلكات العامة فإنهم وبجدارة نسوا من يرمي النفايات من السيارة ،ومن يدنس الشواطئ ببقايا الأكل والعلب الفارغة ...ومن يكتب على جدران الأماكن العامة والحمامات العمومية ـأكرمكم الله ـ .


وإذا جمعنا السببين الآنفين فلابد إذا من جلد أكثرنا !


لا أعلم حقاً وأجهل الفاعل الذي أشار لنا بأنه لا حب للوطن مالم نحتفل بهذا الأسلوب ...ومالم نري العالم وجهاً نخجل منه ونحاول أن نتخلص منه ...أظن الشقيري سيعتزل خواطر بعد هذا الاحتفال وسيخجل بأن يقارننا بأي أمة أخرى ولسبب لن أصرح به لحاجة بنفسي ...





أنا كمواطنة تحب الوطن بقدر لا يجعلها تحتفل بيومه و تدنس تاريخه>>>أظنها كبيرة شوي تاريخه سلكوا لوووول
لن أدعي المثالية وأطالب كالمثاليين الحالمين بأن يكون يوم الوطن لا يوم الاحتفالات ولكن يوم لإقامة المسيرات الوطنية والأحتفال بابنائه الأوفياء ...ألا يستحق منا مهند أبو ديه ذلك !...ألا تستحق ريم الطويرقي ذلك ...!


ولكن بما إنني لا أحب المثالية فكل ماأطالبة أن ننعم بيوم وطن هادئ يمر بسلام كأي يوم آخر ننام فيه بلا خجل من أبنائنا ...وبلا لعنات تصب على طيش الشباب وعلى إحتفالات تثير الهم والضيق  والتحسر على أعمار ننتظر منها مايرفع أسم الوطن ...
ويكفينا ياعالم فضائح خلونا مستورين ...واليوم الوطني الجاي بنفتح لكم شارع مخصص للتكسير وروحوا أحتفلوا هناك ...


ألم أقل لكم بأننا مللنا الحديث وأنا كذلك مللت وماكتبت إلا لأني أبي أمشي على الموضة ...وعلشان أحفادي إذا شافوا تاريخنا وسألوا ياجدة وش سويتي في اليوم الوطني باقولهم كنت أنتظره يخلص علشان تنزل الموضة وأسايرها ...مو إحنا مو هامنا إلا الموضة ....!:)










أجدني اليوم أكثر من أي يوم أحتاج إلى نفسي القوية ،وأحتاج نفس سكنت داخلي وهاجرت بعد أن اضطربت مدينتي ، هل هناك عاقل يعلم بأن الرقم الذي يطلبه لا مجيب له ...ويكرر الطلب مرات ومرات ...وفي كل مرة لا مجيب .


هذا هو حالي ...أبحث داخلي وفي زواياي عن نفس مرت هنا كنتُ متيقنة من قوتي في تزييف الحقائق ولكن بالامس وفي أول أيام العيد أستوعبت بأن قوتي تلك تلاشت ...ومحاولة تغطية حزني تبخر في أجواء أشد حزناً وأعمق .


صديقتي أتيتُ لكِ وأنا أجمع فتافيت حزني وأجملها بالصبر والقوة كنتُ أردد كلاماً حفظته وكلاماً أنشئته عن الصبر عند المصيبة ...ودخلتُ منزلك والهيبة التي تغلفه كانت مؤلمة حد الوجع ...تلك الهيبة جرحت قلبي أنا وعلمتُ قبل أن ألج البيت بأن قلبك متعب معذب وجرحه يتجدد في كل لحظة ...تماسكتُ وأدعيتُ القوة وأنا أحدث من معي ...تقدمتُ أكثر وكنتُ في بيتك المجلس ممتلئ ،الحركة مزعجة ...السواد كان يلف الاجواء في أول أيام العيد لم أجد لوناً للفرح كله سواد في سواد ...نسوة الحزن رسم ملامحهن بدقة ...العيون كانت وحدها تتحدث ... وقفتُ ولم أستطيع أن أتحرك أكثر ...طلبت من إحداهن أن تخبرك بأني هنا ...وبعد لحظات كنتِ هنا تقدمتِ وتلك الهالة تتبعك ...تماسكت أكثر وماإن لامس جسدي جسدك ...حتى تخلى الزيف عني وانكشفت قوتي المزيفة وبكيتُ على كتفك وكان الأولى أن تبكي أنتِ ولكنك كنتِ أقوى كنتِ أطهر كنتِ أكثر حزناً .


أتعلمين عندما نظرت إليكِ تجسد أمامي كل معاني الحزن ولكن بلا دموع ...تجسد أمامي الصبر تضحيتك بنصيبك من الحزن من أجل أخوتك ...من أجل والدك ...رفض قلبك المتعب أن يظهر شوقك لأمك في يوم العيد ...الشوق داخلك كنتِ تخفيه في أقصى الزوايا ...أصدقك القول أخجلتني قوتك ...خجلتُ من ضعفي من دموعي خجلتُ حتى من عيدي ...كنتُ أسمعك وأنتِ تباركين للمشرفات عن الضيافة في يوم عزاء والدتك بالعيد ...وأنا لسان عجز عن أن يتمتم بالكلمات التي حفظتها ..
صديقتي ....
زيفك اليوم علمني درساً لن أنساه ...وكيف لي بأن أنسى أول عزاء أحضره كان في يوم عيد وفيه تعريتُ أنا ... و تخلى عني زيف تسميتُ باسمه ...
صديقتي :
لن أقول لكِ تماسكي إذا أحتاجت أختك الصغرى لأمك ...فأنتِ قررتِ بأن تكوني الأم وهي رضيت بذلك بدون أن تفهم ماذا يعني هذا ...
ولن أقول لكِ تماسكي أمام والدك وأدعي القوة وأظهري لوالدك بأن والدتك علمتك كيف يعتمد عليكِ وكيف تخفي الألم عن والدك فألمه وحده يكفيه فكيف له أن يتحمل آلام بناته ...
ولن أقول لكِ تماسكي أمام أخوتك فرجولتهم قد تخفي ألمهم ولكن ألمك سيحزنهم بالتأكيد وأنتِ عرفتِ ذلك وكنتِ أكثر قوة مما ظن الجميع ...
لن أقول شيئا فأنتِ أقوى ...ولكني أرجوكِ أن تبكي ...
غفر الله لوالدتك وجعل قبرها روضة من رياض الجنة وجمعكم الله بها بالفردوس الأعلى ....


 






منذُ أن بَدأتُ اتعلم كيف أُفكر بعقلانيةٍ حتى تحولَ عقلي إلى مرتع للتناقُضات ، و منذُ أن بدأ عقلي الصغير يستوعب  بأن أي عددٍ في الحياة نضربه بصفر يكون الناتج صفراً لا قيمة له أيقنتُ بأن هذه الحياة بلا قيمة من دون قيم نعيش لأجلها ، وبصدق تيقني هذا لم يضف لي   سوى بخلق الكثير من الأفكار التي تجعلني فتاة تعشق الخيال وتعيش بداخله .

لستُ حزينة أنا هنا أبداً ، فكل مافي الأمر أن مايحدث خلق داخلي صراع بين الامبالاه التي أحاول أن أتحلى بها ، وبين ماعرفته وآمنتُ به منذ صغري ، وكل صراع في النهاية سيحل وإن طال ، ومايهمني هنا حقيقة أن أسكت عقلي المسكين عن تساؤولاته .
مشكلتي الأزلية أنني أفكر كثيراً في زمن لا أحتاج فيه كل هذا حتى أعيش ، فكل مايحتاجه العربي الآن طعام يسدُ جوعه وبعض الأخبار والفضائح ليتسلى بها ، ولا أنكر بأنني أملك كل هذا وأكثر ولكن نفسي الشقية ومع كثرة تفكيرها لم تصل إلى هذا الحل العربي للحياة .

بعض المواقف والأحداث ترغمنا على الكتابة حتى وإن مر عليها زمنُ طويل ،وكلما كان الموقف مؤلم يُحفر على ذاكرة قوية لا تُنسى ولا تتجاهل ، والأقسى من كل هذا أن يكون هذا الموقف عكس ماتعلمته وماأمنتَ به ...هنا ستتحطم بعض القيم وستنهار بعض الأماني .

دائماً ماأجد نفسي في متاهات تُرهق كاهلي ، فكيف لي أن أفهم بأن وطناً تلحفتُ بسماه يمكن أن يلفظُنا بأي لحظة ،وكيف لي بأن أفهم وأنا التي درستُ كغيري وحفظتُ شيم وأخلاق العرب وعزة النفس التي لا مثيل، والتي من الطبيعي جداً أن تتحطم تحت أسوار الجمارك لأجل ريال وأقل ، وكيف لي أن أفهم بأن ذلك المسؤول الكبير المهتم جداً لقضايا بعض المحرومين في وطننا ويرفع الشعارات ويندد حتى أننا لنظنه المنقذ اللاتي عجزن النساء أن يلدن مثله هو أول من يمد يده وبلا مروءة يقتص لنفسه نصيب الأسد.

لا أجد داخلي الآن تلك القيم الجميلة التي حفظتها ،فكلها بلحظات تنهار وتهوي حتى تكون من نصيب الخائبين ، فكما آمنتُ يوماً بأن الوطن ملاذ آمن وبيت دافئ أجده الآن هو البيت الخرب والكعكة التي يحاول الكل أن يقضم أكبر قطعة منها والعجيب بأن أبناءه هم مستلمي راية خرابه ، وكما آمنتُ بأن لافرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى أجدني أفقدها بين جنبات قوم الطبقات والفروق لديهم حسب العرق والنسب وإلى أي قبيلة يعود .

آتعلمون حقيقة مللنا حديث الصحف السقيم والتقارير اللي مثل الهم على القلب ، ومللنا الشعارات المزيفة والكلمات الحماسية الكاذبة ، فلا شئ سيتغير إن لم يزدد سوءاً  .

على مر التاريخ وفي كل العصور لا يتغير شعب ولا ترتقي أمة إن لم تتألم و من هذا الالم يتفتق العطاء ويعاد كلٌ إلى نصابه ، ولنا في ألم قائدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم درس وعبرة .

ولكن أصدقوني القول أتملكون الشجاعة لتتألموا حتى تتغيروا ...أما أنا فاسمحوا لي فأنا مصابة بفوبيا الألم والطبيب منعني عن كل مايؤلمني ....
دمتم بلا ألم :)






منذ صغري وأنا متعلقة باليابان وكل ماأعرفه عن هذه الدولة بأنها دولة تكنولوجيا وانمي ،وعندما دخل الانترنت في 

حياتنا اليومية بدأت علاقتي باليابان تتوسع أصبحت لا أشاهد ولا أستمتع إلا بالانمي الياباني الأصلي وبالتأكيد مترجم عربياً،

والأن تحسنت العلاقة وأصبحت أشاهده بترجمة انجليزية 

،وستتطور بإذن الله لأشاهده بدون ترجمة ،حقيقة اليابان دولة تستحق بأن تعشق ومن يريد أن يتأكد فليتابع خواطر ٥ ونقله لنا اليابان بعدسة عربية  ، قديماً كانت البرامج الوثائقية هي الوسيلة الوحيدة التي كانت تتحدث عن اليابان وأكثر ماتهتم به نقلة الشعب الياباني من بعد قنبلة هيروشيما إلى دولة إقتصادية متقدمة ،ولكننا نجهل الإنسان ال

ياباني ، نجهل تقاليده وعاداته وحضارته ، ونجهل تمسك الشعب الياباني بعاداته وحضارته وثقافته وأيضا رفضه للثقافات الأجنبية ، بالمناسبة يقال بأن النشيد الوطني الياباني هو الأقدم  و هو النشيد الوطني الوحيد في العالم المجهول المؤلف وقد تم إستخدامه رسميا كنشيد وطني لليابان في القرن التاسع للميلاد


 أيضاً مما يشد انتباهي في اليابان ومن خلال متابعتي للأنمي والدراما ووجدت أنه لا عمال نظافة في المدارس ،بل بتعاون الطلاب والمدرسين تكون المدرسة نظيفة ، ولا تغلق مدارسهم طوال اليوم ففي الفترة المسائية يستفيد الطلاب  من أنديتها ومكتباتها ،و أيضا النظام هناك هو عصب الحياة ،وحبهم للنظافة في جميع الأماكن تجعل دولتهم ممن تصنف من الدول الحضارية المتقدمة ،وهناك لديهم انتماء يستحق أن ترفع القبعات احتراما لهم ،فلا لغة مقدسة لديهم غير لغتهم وحتى

 الجامعات الكبرى لديهم تعتمد اللغة اليابانية في التدريس 


سيكون لنا لقاء آخر عن اليابان بالتأكيد 

وقبل النهاية النشيد الوطني لعيونكم:)



النشيد باليابانية (الهيراغانا)


きみがよは

ちよに

やちよに

さざれいしの

いわおとなりて

こけのむすまで


النطق بالعربي


كيمي غا يو وا

تشي-يو ني

ياتشي-يو ني

سازاره إيشي نو

أيواو تو ناريته

كوكه نو موسو ماده


المعنى بالعربي


ندعو لمجـدك

أن يدوم ألف جيل،

ثمانية ألاف جيل،

حتى الحصى

يصير صخرًا

مغطىً بالنجيل



كلمة "كيمي" باليابانية تعني مولاي، إشارةً إلى امبراطور اليابان.